الشيخ الأميني

65

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فألقمه كعبه فجعلت الأفاعي تنهشه ودموعه تسيل ، تاريخ ابن كثير « 1 » ( 3 / 180 ) فقال : في هذا السياق غرابة ونكارة . وزاد عليه الحلبي في السيرة : قد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضع رأسه في حجر أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه ونام فسقطت دموع أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : مالك يا أبا بكر ؟ قال : لدغت فداك أبي وأمّي ، فتفل رسول اللّه على محلّ اللدغة فذهب ما يجده . وقال : زاد في رواية : وأنّه رأى على أبي بكر أثر الورم فسأل عنه فقال : من لدغة الحية ، فقال : هلّا أخبرتني ؟ قال : كرهت أن أوقظك ، فمسحه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذهب ما به من الورم والألم . وقال : قال بعضهم : والسرّ في اتخاذ رافضة العجم اللباد المقصّص على رؤوسهم تعظيما للحيّة التي لدغت أبا بكر في الغار ؛ لأنّهم يزعمون أنّ ذلك على صورة تلك الحيّة . السيرة الحلبيّة « 2 » ( 2 / 39 ، 40 ) ، السيرة النبويّة لزيني دحلان هامش الحلبيّة « 3 » ( 1 / 342 ) . قال الأميني : للباحث حقّ النظر في هذه الرواية من عدّة نواح : أوّلا : من حيث رجال السند ولا إسناد لها منذ يوم وضعت ، ولا تروى في كتب السلف والخلف إلّا مرسلة إمّا من الطرفين كرواية ابن هشام ، وإمّا من طرف واحد كإسناد الحاكم وأبي نعيم ، ومن الغريب جدّا أنّ القضيّة مشتركة بين اثنين ليس إلّا ،

--> ( 1 ) البداية والنهاية : 3 / 220 - 221 . ( 2 ) السيرة الحلبية : 2 / 35 . ( 3 ) السيرة النبويّة : 1 / 163 .